- لم أستقل لكن.. سأنتقل إلى موقع الجندية داخل الإخوان في يناير القادم
- رسالتي للإخوان: لا تهابوا التغيير فهو بركة أما الإلف فإنه يقتل المثل العليا
- ليس عيبًا أن أختلف مع إخواني فهذا لا يكدر الحب أو الأخوة أو متانة التنظيم
- اقترحت بأن تقتصر عضوية مكتب الإرشاد على دورتين فقط ووافق مجلس الشورى على ذلك
- النائب الأول يقوم بأعمالي في حال غيابي طبقًا للائحة
- فوضت أعضاء المكتب والإخوان ببعض صلاحياتي منذ توليت الإرشاد.. فما الجديد؟!
- لا توجد قوة أو تصرف أمني يحول دون إجراء انتخابات مجلس الشورى
- أستطيع أن أجري انتخابات مجلس الشورى بالتليفون أو الإنترنت أو بأية وسيلة أخرى
- يجب ألا ينظر الإخوان تحت أرجلهم ولا بد أن نكون اليوم أكثر حيويةً ونشاطًا في كل الميادين
هذا الحوار الذي أجره الاستاذ /- صلاح عبد المقصود مع فضيلة المرشد العام للاخوان المسلمين :
سألت المرشد العام: أنت تريد تحريك مظاهرات الإصلاح ونصرة غزة حتى لو اعتقل آلاف الإخوان؟ فأجاب: نعم، ولو اعتُقل كل الإخوان فالاعتقالات تقوِّي الجماعة ولا تضعفها! لم أنزل عن رأيي في أحقية د. عصام العريان بعضوية المكتب.. لكني ملتزم بقرار الأغلبية.
ربَّ ضارة نافعة! فالخلاف الذي حدث خلال الأيام الماضية- بين المرشد العام وأعضاء مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين- كان سببًا في أن تكون الجماعة في صدر أخبار النشرات التليفزيونية والإذاعية، وعلى الصفحات الأولى من الصحف المحلية والعربية، بل والدولية..
عرف البعض- ممن كانوا لا يعرفون حقيقة الإخوان- أن نشاط الجماعة تنظمه لائحة داخلية، ونزعت الأحداث ما كان يصوره الإعلام الرسمي من أن الإخوان يسيرون بمبدأ الطاعة العمياء لمرشدهم؛ فالشورى هي التي تحكم حركتهم.
ظهر للجميع أن مكتب الإرشاد لم يوافق على طلب المرشد العام بتصعيد د. عصام العريان لعضوية المكتب، خلفًا للراحل الكبير الأستاذ محمد هلال- يرحمه الله- وأن اختلافًا قد حدث بين الطرفين في تفسير لائحة الجماعة.
ونشرت الأذرع الإعلامية للأجهزة الأمنية أن المرشد استقال، وأعطى صلاحياته لنائبه الأول.
لكن سرعان ما ظهر المرشد مكذبًا لنبأ الاستقالة، ومؤكدًا استمراره في المنصب حتى انتهاء ولايته في يناير القادم، كما أعلن هو بنفسه منذ مارس الماضي أنه لا يرغب في تجديد ولايته لمرة ثانية، وأنه يسعى للتغيير والتداول على المواقع القيادية في الجماعة؛ لأن التغيير- حسب تعبيره- فيه خير وبركة على الجماعة، والبقاء في المنصب لمدة طويلة يقضي على الإبداع والتطوير.
فضيلة المرشد نفى أن يكون قد تنازل عن صلاحياته لنائبه الأول د. محمد حبيب، مؤكدًا أن د. حبيب- وطبقًا للائحة- يقوم بأعمال المرشد في حال غيابه، وقائلاً: إنه منذ تولى المنصب وهو يفوض أعضاء المكتب، بل وبعض الإخوان- ومنهم شباب- في كثير من صلاحياته، دفعًا للعمل، ورفضًا للمركزية.
المرشد العام أكد للمجتمع أنه سيترك موقع المرشد القائد، ويتحول إلى موقع الجندي العامل في الجماعة، كما أكد ثباته على رأيه في أحقية د. عصام في التصعيد لعضوية المكتب، قائلاً: لو كانت الظروف الأمنية مناسبة لدعوت مجلس الشورى العام لحسم الأمر بيني وبين إخواني، نافيًا أن يكون خلافه مع مكتب الإرشاد في موضوع تصعيد د. العريان قد أثَّر على علاقته بقيادات الجماعة، قائلاً: ليس عيبًا أن أختلف مع إخواني أو أغضب، فهذا لا يكدر الحب أو الأخوة أو متانة التنظيم.
الحوار مع فضيلة المرشد العام في هذا التوقيت لم يكتفِ بكشف تفاصيل الأزمة الأخيرة، بل تطرق لموضوعات مهمة تخص البناء الداخلي للجماعة، وعلاقتها بالنظام السياسي والقوى والأحزاب المصرية، وموقفه من قضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين.
وربما لفت نظرنا في حوار فضيلته أنه اقترح على إخوانه بمكتب الإرشاد ألا تزيد عضوية المكتب على دورتين، ووافق مجلس الشورى على هذا الاقتراح، وجعله نصًّا في اللائحة الحالية، كما وافق من قبل على جعل ولاية المرشد لفترتين فقط؛ إيمانًا منه بأن التداول على الموقع أفيد للجماعة من البقاء فيها لمدة طويلة.
المرشد أكد أيضًا أن الاعتقالات لا تضعف الجماعة بل تقويها، وعندما سألته عن مظاهرات كسر الحصار عن غزة، أو مظاهرات الإصلاح السياسي في مصر واعتقال الأمن لآلاف الإخوان، قال: لا بد أن تخرج المظاهرات، حتى ولو اعتقل كل الإخوان؛ فهذا واجب علينا، يجب أن ندفع ضريبته، وسنزداد قوة ومصداقية عند الناس.